عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا". أخرجه الطبراني (8/24 رقم 7277) وأحمد (3/431 رقم 15595) ، والدارمي (2/283 ، رقم 2435) ، وأبو داود (3/35 ، رقم 2606) ، والترمذي (3/517 ، رقم 1212) وقال : حسن . وابن حبان (11/62 ، رقم 4754) . وأخرجه أيضًا : الطيالسي (ص 175 ، رقم 1246) ، والبيهقي (9/151 ، رقم 18237). وصححه الألباني(صحيح سنن ابن ماجه ، رقم 2236). (بكورها) أَيْ أَوَّلَ نَهَارِهَا. في هذا الحديث فائدة عظيمة قلَّما يَعِيَها الناس ألا وهي أنَّ هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في الرزق لمن يُبَكِّر إلى طلبه، وكما هو معلوم أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب ولا يرد. لذلك ينبغي على الإنسان المسلم أن يسعى ليس إلى رزقه فحسب، بل إلى طلب العلم أو أية حاجة كانت له بعد صلاة الفجر كما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعين.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ أَيَّامِ الْدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، يَعْنِي عَشْرُ ذِي الحْجَّةِ". أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (2/28 ، رقم 1128) قال الهيثمي (4/17) : رجاله ثقات ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1133). (أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي اللّه لأهل الجنة فيرونه (أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنزيل بقوله {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر} ولهذا سنّ الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيها ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكاً بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه. وقال ابن القيم: الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر، وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض.