س 1 : من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدراً حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متألماً عدة ساعات فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد ، أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادراً على أدائها بحضورٍ حسيِّ ولو تأخر ذلك يوماً فأكثر ؟
ج 1 : الواجب أوَّلاً على الطبيب أن ينظر في الأمر ؛ فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جميعاً إذا دخل وقت الظهر . . وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعاً إذا غابت الشمس قبل بدء العملية .
_________
(1) هذه الفتاوى ألقيت في ختام محاضرة لسماحة الشيخ بعنوان : كلمة إلى الطبيب المسلم ، بمستشفى النور بمكة المكرمة عام 1410 هـ في شهر رجب .
س 2 : لا أستطيع الوضوء بنفسي وليس عندي من يساعدني ؛ فهل أتيمم علماً أن المستشفى ينظف يوميَاَ الجدران والأرض والفرش ، فكيف أتيمم والحال ما ذكر ؟
ج 2 : إذا كان المريض ليس عنده من يوضئه ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم لقوله سبحانه : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } [ المائدة : 6 ] .
والعاجز عن الماء والتيمم معذور ، وعليه أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم لقوله سبحانه : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن : 16 ] . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » . وقد صلى بعض الصحابة في بعض أسفار النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء ولا تيمم ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
س 3 : إذا كان على إحدى يديَّ أو كلتيهما جبس أو بهما جروح يضرهما الماء ، فكيف التيمم ؛ وهل حد الوجه في التيمم مثله في الوضوء ?
ج 3 : نعم حد الوجه في التيمم كالوضوء ، يمسح وجهه بالتراب من أعلى الجبهة إلى اللحية ومن الأذن إلى الأذن ، ويمسح يديه ظاهرهما وباطنهما من مفصل الكف إلى أطراف الأصابع ، وإذا كان في يديه جبس أو جروح كفى المسح بالتراب على الجبس وعليهما إن كان بهما جروح . وإن كانت إحداهما سليمة والأخرى فيها جروح أو عليها جبس غسل السليمة ومسح بالماء على الجريحة ومسح على الجبس كما لو كان عليهما أو إحداهما جبيرة من خرق ونحوها . فإن كان يضره الماء أو كان الماء كير موجود أجزأه التيمم .
س 4 : هل يجوز أن تمرِّضنا امرأة ونحن رجال ، خاصةً مع وجود ممرضين من الرجال ؟
ج 4 : الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء . هذا الواجب ، كما أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة . وهكذا لو كان مرض الرجل لا يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء ، هذا الواجب . وهكذا الممرضات والممرضون ، الممرض للرجال والممرضة للنساء ؛ حسماً لوسائل الفتنة وحذراً من الخلوة المحرمة .
س5: من على لباسه بقُع دم هل يصلي بها أم ينتظر حتى يحضر له لباس نظيف ؟
ج 5: يصلي على حسب حاله ، فلا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت ؛ بل يصلي على حسب حاله إذا لم يمكنه غسلها ولا إبدالها بثياب طاهرة قبل خروج الوقت لقول الله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن : 16 ] .
والواجب على المسلم أن يغسل ما به من الدم أو يبدل ثوبه النجس بثوب آخر طاهر إذا استطاع ذلك ، فإن لم يستطع صلى على حسب حاله ، ولا إعادة عليه للآية الكريمة ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : « ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » - متفق على صحته - .