بسم الله الرحمن الرحيم
مااروع واجمل الثقة بالله سبحانه وتعالى اخوانى انظرو لهذاالرجل الذى قلبه كل ايمان وثقة بالله سبحانه وتعالى
انظرووهومقبل على الموت واقف شجاع لايخاف فى كل ثقة وقلبه يملائه الايمان:
روى المؤرخون ان سعيد بن جبير كان ينهى الحجاج عن الظلم والبطش ،وكان ينصح الناس بمخالفته وبالوقوف
فى وجهه ، وضاق الحجاج ذرعاً بتصرفات سعيد ــــ رضى الله عنه ــــ فاستدعاه ودارت بينهما مناقشة طويلة تدل
على قوة إيمان سعيد وصدق يقينه وثبات جنانه وشجاعته فى الحق .
قال الحجاج لسعيد:مااسمك؟
قال : سعيد بن جبير
الحجاج:أنت شقى بن كسير؟
سعيد:أبى كان أعلم باسمى منك..
الحجاج:شقيت وشقى أبوك..
سعيد : الغيب يعلمه الله
الحجاج:لأبدلنك نارًا تلظى
سعيد : لوعلمت أنك كذلك لاتخذتك إلها
الحجاج : مارأيك فى على بن أبى طالب أهو فى الجنة أوفى النار؟
سعيد : لودخلتها وعلمت من فيها لعرفت أهلها ولكنى مازالت فى دار الفناء..
الحجاج : مارأيك فى الخلفاء؟
سعيد : لست عليهم بوكيل
الحجاج : أيهم أحب إليك؟
سعيد : أرضاهم لخالقى
الحجاج : فأيهم أرضاهم لله ؟
سعيد : ذلك عند من يعلم سرهم ونجواهم.
الحجاج : لماذا لاتضحك كما نضحك ؟
سعيد : كيف يضحك مخلوق خلق من طين ، والطين تأكله النار..
الحجاج : ولكنا نضحك..
سعيد : لأن القلوب لم تستوعب بعد...
الحجاج : اختر لنفسك قتلة أقتلك بها...
سعيد : اخترلنفسك أنت ياحجاج ، فوالله لاتقتلنى قتلة إلاقتلك الله مثلها فى الآخرة..
الحجاج : أتحب أن أعفوعنك
سعيد : إن كان العفوفمن الله
الحجاج : لجنده : اذهبوابه فاقتلوه
سعيد يضحك وهويتأهب للخروج مع جند الحجاج..
الحجاج : لماذا تضحك ؟
سعيد : لأنى عجبت من جرأتك على الله ، وحلم الله عليك
الحجاج : اقتلوه..اقتلوه..
سعيد : ((إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))[الأنعام:79]
الحجاج : وجهوا وجهه لغيرالقبلة
سعيد : ((فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))[البقرة:115]
الحجاج :كبوه على وجهه
سعيد: ((مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى))[ طه: 55]
الحجاج : اذبحوه
سعيد : أما إنى أشهد أن لاإله إلاالله وأن سيدنامحمداً عبده ورسوله ، ثم رفع يديه إلى السماء قال : خذها منى
ياعدوالله حتى نتلاقى يوم الحساب ..(( اللهم اقصم أجله ولاتسلطه على أحد يقتله من بعدى))وصعدت دعوة سعيد إلى السماء فلقيت قبولاً واستجاب منه الله الواحد القهار ، فلقد أصيب الحجاج بعد قتله لسعيدبن
جبيربمرض عضال أفقده عقله وصار كالذى يتخبطه الشيطان من المس وكان كلما أفاق من مرضه قال بذعر:مالى
ولسعيد بن جبير..وبعد فترة قصيرة من قتل سعيد بن جبير مات الحجاج الثقفى شرموته ، وتحققت دعوة سعيد فيه
فلم بسلطه الله على أحد يقتله من بعده